dimanche 20 avril 2008

فهرس المحتويات

المقدمة. 2
فكرة المشروع. 4
مبررات المشروع. 5
أهداف المشروع. 7
وصف المشروع. 8
المرحلة الأولى. 8
المرحلة الثانية. 8
مراحل المشروع. 9
المرحلة الأولى. 9
المرحلة الثانية. 9
المرحلة الثالثة. 9
النتائج المتوقعة (الجدوى) 10
المساهمات في التمويل. 11
الخطة الإجرائية الزمنية لتنفيذ مراحل المشروع. 12
التقييم الذاتي للمشروع. 12
الكلفة التقديرية لتنفيذ المشروع. 13
موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي

مشـــــــروع
موقــع الكترونـي لكــل أســتاذ جامعـــي


لتعـزيز المحتـوى الرقمـي العـربي علـى
شبكــة الانتــرنت

موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي
موقع الكتروني لكل أستاذ جامعيلتعزيز المحتوى الرقمي العربي على شبكة الانترنت

المقدمة
يحتل موضوع المحتوى الرقمي العربي اهتماماً كبيراً في مختلف الأوساط التكنولوجية والثقافية والعلمية والتعليمية والاقتصادية، وذلك نتيجة للوعي المتنامي حول القيمة المضافة العالية التي تنجم عن وجود محتوى رقمي عربي متميز والذي تنعكس آثاره الايجابية على مختلف القطاعات الإنتاجية والعلمية والثقافية ناهيك عن البعد الحضاري للأمة بشكل عام.

ويقصد بالمحتوى الرقمي العربي (Digital Arabic content) المواد المعرفية المكتوبة باللغة العربية والتي تعد للنشر على شبكة الانترنت والشبكات الرديفة لها سواء كان هذا المحتوى يأخذ شكل النص العربي أو المادة السمع بصرية أو الأشكال أو البرامج والقطع البرمجية. ويشترط في المادة حتى تعتبر محتوى عربي أن تكون منشورة للعموم بحيث يستفيد منها متصفح الانترنت دون الحاجة إلى الدخول بكلمة مرور، كما يشترط أن تكون المادة موثقة ومفهرسة بشكل يسهل التعامل معها وليس الاكتفاء بتكديس مواد كما وردت من المصدر على الشبكة.

ومما لا شك فيه أن مسألة المحتوى الرقمي هي جديدة نسبياً ووليدة ثورة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الحديثة وما انبثق عنها من تطبيقات عملية أثرت على مختلف مناحي الحياة وأصبحت تساهم بنسبة عالية في الناتج القومي الإجمالي للدول التي تواكب التطورات الهائلة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات باعتباره قطاعاً واعداً يساهم في خلق فرص عمل جديدة تحتاج إلى مهارات عالية يتطلبها السوق القائم على الاقتصاد الرقمي الذي يتطلب قدرات وإمكانيات كبيرة في مجال توليد وصناعة المحتوى ذات القيمة والفائدة والعائد الكبير، ويرجع الاهتمام بالمحتوى الرقمي العربي المنشور على شبكة الانترنت إلى بداية التسعينات من القرن الماضي في حين تم الاهتمام بالمحتوى باللغات الأخرى وبخاصة اللغة الانجليزية منذ فترة طويلة مما أدى إلى تضاعفه وتطوره بشكل مذهل وكبير مما أدى إلى ظهور فجوة المحتوى بين المحتوى باللغة الانجليزية والمحتوى باللغات الأخرى إلى درجة أن كثيراً من المثقفين أصبحوا يعتبرون الإلمام باللغة الانجليزية من الشروط الأساسية للاستفادة من تصفح الانترنت. وعليه فإن القصد من تعزيز المحتوى الرقمي العربي هو فتح هذه النافذة المعرفية الغزيرة على الباحث والمتصفح العربي حتى لو لم يكن ملماً باللغة الانجليزية أو غيرها من اللغات.
موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي
وأصبحت المعلومات تشكل مدخلات أساسية للتنمية الاقتصادية الشاملة وذلك لما لها من ارتباطات وثيقة مع مختلف مقومات تلك التنمية. ولعل المؤسسات التعليمية من أهم وأقدر المؤسسات على توفير المعلومات وتطويرها وتوظيفها لتحقيق التنمية الشاملة، الأمر الذي يتطلب تفعيل دور الجامعات في مجال إثراء المحتوى الرقمي العربي على شبكة الانترنت، وذلك عن طريق دعم مشروع "موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي".


فكرة المشروع:

يرتكز هذا المشروع على بناء وتصميم وإطلاق موقع الكتروني على شبكة الانترنت لكل أستاذ جامعي في الجامعات الأردنية بحيث يحتوي هذا الموقع على معلومات تفصيلية للأساتذة الجامعيين من حيث مؤهلاتهم العلمية، والاهتمامات البحثية، والخبرات العلمية والإنتاج العلمي والمشاركات المختلفة في خدمة المجتمعات.

إن إطلاق مثل هذا المشروع سوف يساهم في إبراز دور العلماء والمختصين في تنمية مجتمعاتهم كما يبرهن للعالم أجمع مقدرة العقول العربية المؤهلة على تقليص الفجوة المعرفية بين العالمين المتقدم والنامي في ظل الثورة المعلوماتية الهائلة التي شهدها العالم مؤخراً ويعزز الإنتاج العلمي والثقافي العربي على شبكة الانترنت العالمية ويتوافق مع برنامج المعلومات للجميع من خلال إتاحة إمكانية الوصول إلى المعلومات إلى الجميع في مختلف المناطق والمساهمة في الحد من ظاهرة الأمية المعلوماتية بالإضافة إلى تعزيز وإثراء المحتوى الرقمي العربي على شبكة الانترنت.

كما أن فكرة المشروع تنطلق أساساً من وجود إنتاج علمي وبحثي كبير في مختلف المجالات والقطاعات العلمية والإنسانية والاجتماعية والاقتصادية في الجامعات الأردنية إلا أن ذلك الإنتاج غير منشور على شبكة الانترنت مما يجعل الفائدة من ذلك الإنتاج ضعيفة نسبياً مقارنة فيما لو تم نشره على شبكة الانترنت مما يعظم الاستفادة منه بدرجة كبيرة. كما سيساهم المشروع في بناء علاقات عامة وروابط للتشييك بين الأساتذة الجامعيين لتبادل الخبرات والأفكار.
مبررات المشروع
موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي
1. بالرغم من أن اللغة العربية تأتي عالمياً ضمن اللغات الست الأولى من حيث عدد الناطقين بها ، إلا أن نسبة استخدام الانترنت من الناطقين باللغة العربية لا تتجاوز (0.89%) من مجموع مستخدمي الانترنت في حين أن سكان العالم العربي يمثلون (5%) من مجموع سكان العالم مما يدل على أن نسبة المحتوى العربي ونسبة المستخدمين العرب على الانترنت لا تزال متواضعة بكافة المقاييس.

2. من الحقائق المفزعة حول المحتوى الرقمي العربي المنشور على شبكة الانترنت أنه يوصف بالضعف والفقر، وقد يعزى ذلك بشكل مباشر إلى عدم توفر نظام لإدارة ذلك المحتوى كما أن المتوفر والمنشور من ذلك المحتوى قليل ومجزأ وغير منظم، بالإضافة إلى أن طريقة تقديمه غير احترافية (جامدة، وغير تفاعلية) مع غياب وجود محرك بحث فعال في اللغة العربية، وكذلك عدم وجود عدد كاف من البوابات الالكترونية التي تنظم تجميع المعلومات ضمن محتوى الكتروني مترابط وفعال.

3. المحتوى الرقمي بكل اللغات يزداد بتسارع كبير سنوياً وبمعدلات عالية وبخاصة المحتوى باللغة الانجليزية وباللغات الصينية والاسبانية والفرنسية. ومن الجدير بالقول أن اللغة العربية هي إحدى اللغات الست المعتمدة في الأمم المتحدة كلغة عالمية وعليه فإن تعزيز المحتوى الرقمي العربي هو موضوع ذو هدف وأبعاد قومية وعالمية.


4. الفوائد التي تجنيها الأمة من المحتوى العربي كبيرة واستراتيجية. فهناك وفي المقدمة يؤدي تعزيز المحتوى العربي إلى دخول مزيداً من المواطنين العرب إلى معترك الانترنت من تصفح وتجارة وغيره وهم يعتبرون الآن مهمشين لحاجتهم للإلمام باللغات الأخرى للاستفادة من الشبكة العنكبوتية. كما أن هناك فوائد علمية وتكنولوجية ناجمة عن وجود المحتوى العلمي وفوائد ثقافية من وجود المحتوى الثقافي والتراثي، وتبقى جميع تلك الفوائد المترتبة على المحتوى الرقمي ليست ذات قيمة عالية في حال بقاء عدد المستخدمين للانترنت والحاسوب ليس بالكبير بينما تتعظم تلك الفوائد وتزداد أهمية المحتوى وعائداته مع ازدياد عدد المستخدمين المتكلمين للغة المحتوى المعني حيث أن هناك علاقة ايجابية طردية فكلما زاد عدد متكلمي لغة المحتوى ازدادت عائدات ذلك المحتوى وهو ما يطلق عليه بمبدأ تأثيرات التشبيك (Network effects).
موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي

5. أهم المعوقات الأساسية أمام إنتشار الانترنت في العالم العربي الافتقار إلى المحتوى العربي على الشبكة ويقع على عاتق الحكومات العربية مسؤولية إقامة صناعة قوية للمحتوى العربي حيث أن ذلك المحتوى قد يساهم بأن يكون مدخلاً مناسباً للتكامل العربي.

6. تتمثل المشكلة بوجود أنتاج علمي كبير في الجامعات وباللغات المختلفة إلا انه غير منشور على شبكة الانترنت مما يحرم مستخدمية المحتملين من الفائدة المرجوة.


موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي
أهداف المشروع:

1. تفعيل دور الجامعات في إثراء المحتوى الرقمي العربي على شبكة الانترنت لخدمة المجتمعات وذلك من خلال نشر الإنتاج العلمي العربي على شبكة الانترنت، وزيادة رصيد اللغة العربية في الإنتاج العالمي على الشبكة.

2. إبراز دور العلماء والأساتذة الجامعيين في تنمية مجتمعاتهم من خلال الأبحاث العلمية والتطبيقية.

3. إظهار مقدرة العقول العربية على الإنتاج العلمي ومواكبة طرق النشر الالكترونية الحديثة في ظل الثورة المعلوماتية الهائلة.

4. المساهمة في تقليص الفجوة المعرفية بين العالمين المتقدم والنامي وبين الدول العربية.

5. تعزيز الإنتاج العلمي والثقافي العربي على شبكة الانترنت العالمية.

6. المساعدة على ترجمة الإنتاج العربي باللغات الأخرى إلى العربية لتعظيم الاستفادة من ذلك الإنتاج للناطقين باللغة العربية.


7. تشجيع النمو الإبداعي والإبتكاري في البحث لدى أساتذة الجامعات في اللغة العربية وتحفيزهم على نشره.

8. توثيق الصلات والروابط بين أساتذة الجامعات الأردنية وبين الجامعات العربية من جانب آخر.

9. تعزيز وتحفيز الباحثين للتحول إلى النشر الالكتروني.

وصف المشروع
موقع الكتروني لكل أستاذ جامعيالمرحلة الأولى:
يقوم هذا المشروع على بناء وتصميم موقع الكتروني عام رئيسي يتضمن مواقع الكترونية فرعية لكل أستاذ جامعي في الجامعات الأردنية (كخطوة أولى) بحيث يحتوي هذا الموقع على معلومات تفصيلية لأساتذة الجامعات من حيث:
1. مؤهلاتهم العلمية
2. الاهتمامات البحثية
3. الخبرات العملية
4. الإنتاج العلمي (الأبحاث، الكتب، المقالات,,,,)
5. المشاركات المختلفة في المؤتمرات وورش العمل
المرحلة الثانية:
عند الانتهاء من تصميم تلك المواقع تدرج جميعها بعد تصنيفها وفقا للمجالات المختلفة في الشبكة الخاصة للمشروع ويتم ربطها بالمواقع الالكترونية للجامعات الأردنية وفي مرحلة أخرى يتم ربطها على مستوى الجامعات في البلدان العربية.

والمقرر لهذا المشروع أن يضم الموقع الالكتروني الرئيسي حوالي ألف موقع الكتروني فرعي في شتى ومختلف القطاعات العلمية والتكنولوجية والعلوم الإنسانية.


موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي
مراحل المشروع:
المرحلة الأولى:
عقد ورشة عمل محلية (يومين عمل) تشارك فيها جميع الجامعات الأردنية في القطاعين العام والخاص لمناقشة المحاور الرئيسية حول الأساليب العلمية التي تزيد من فاعلية بناء المواقع الالكترونية لأساتذة الجامعات.

المرحلة الثانية :
عمل كتيب مطبوع يتضمن أفضل الطروحات والأفكار والوسائل والممارسات الناجحة لبناء المواقع الالكترونية المعززة بالإنتاج البحثي والعلمي باللغة العربية.

المرحلة الثالثة:
1. تصميم الموقع الالكتروني الرئيسي للمشروع "موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي" في الجامعات الأردنية بحيث يحتوي هذا الموقع على المعلومات التفصيلية للأساتذة الجامعيين من حيث مؤهلاتهم العلمية والاهتمامات البحثية والخبرات العليمة والإنتاج العلمي والمشاركات المختلفة في خدمة المجتمعات.

2. عند الانتهاء من تصميم تلك المواقع تدرج جميعها بعد تصنيفها وفق للمجالات المختلفة في الشبكة الخاصة للمشروع.


موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي
النتائج المتوقعة (الجدوى)
1. تشجيع الأساتذة الجامعيين والأكاديميين على نشر إنتاجهم العلمي باللغة العربية مما يؤدي إلى إثراء المحتوى الرقمي العربي المنشور على شبكة الانترنت.
2. ردم الفجوة الرقمية للإنتاج البحثي والعلمي باللغة العربية والإنتاج البحثي والعلمي باللغة الانجليزية واللغات الأخرى.
3. إنشاء روابط مستدامة (توأمة) يتم من خلالها تبادل المعلومات والخبرات والأفكار بين الجامعات من جانب وبين الأساتذة من جانب آخر.
4. إظهار مقدرة العقول العربية على الإنتاج العلمي في ظل الثورة المعلوماتية الحديثة التي تعتمد على النشر الالكتروني.
5. تسهيل عملية الحصول على الإنتاج العلمي والبحثي المكتوب باللغة العربية للباحثين والطلبة والمهتمين وزيادة عدد القراء المحتملين.
6. إثراء نظام المعلومات الوطني بالمحتوى الناتج عن المشروع.

المساهمات في التمويل
موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي
مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني
أيماناً بالفائدة والجدوى العالية التي ستتحقق من هذا المشروع بالإضافة إلى أنه يتماشى مع رؤية مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني الرامية إلى توظيف تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كأداة فاعلة في التنمية الاقتصادية في الأردن وذلك من خلال مجتمع متصل بشبكة معلومات ومؤسسات حكومية متصلة بشبكة آمنة وقطاع أعمال مبني على إقتصاد المعرفة سيقوم مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني بالمساهمة في تمويل هذا المشروع حيث سيقوم المركز بتقديم خدمة تسجيل أسماء النطاق تحت اسم name.jo. لكل أستاذ جامعي يقوم بتصميم موقع الكتروني وعلى أن يتحمل المركز تكاليف ذلك التسجيل والبالغ 25 دينار أو ما يعادل 35 دولار لكل اسم ولغاية أول 500 موقع بحيث تصبح مساهمة المركز في تمويل المشروع على النحو التالي:

500 (موقع) × 35 (دولار لكل اسم موقع) = 17500 دولار


موقع الكتروني لكل أستاذ جامعي
الخطة الإجرائية الزمنية لتنفيذ مراحل المشروع

§ إعداد البرنامج لورشة العمل الخاصة للمشروع (15 يوم عمل)
§ إعداد أوراق العمل والعروض المراد تقديمها ضمن البرنامج (40 يوم عمل)
§ إعداد الكتيب الذي يتضمن أفضل الطروحات والأفكار والوسائل والممارسات لبناء المواقع الالكترونية (45 يوم عمل)
§ بناء وتصميم الموقع الالكتروني الرئيسي للمشروع (90 يوم عمل)

التقييم الذاتي للمشروع
§ توزيع استبيان تقييمي على أساتذة الجامعات
§ عمل مقارنة بين المواقع الالكترونية المرتبطة بالمشروع قبل تنفيذه وبعد تنفيذه



الكلفة التقديرية لتنفيذ المشروع :
موقع الكتروني لكل أستاذ جامعيالمرحلة الأولى


القيمة بالدولار
- عقد ورشة العمل بفندق للمشاركين عدد (50×2يوم)
1500
- بدل مكافآت إعداد البرنامج والعروض التقديمية
750
- مكافآت إعداد أوراق العمل الرئيسية
1500
المجمـــوع
3750


المرحلة الثانية

- إعداد التقرير النهائي ومواد التعلم
750
- طباعة 400 نسخة من الكتيب
2000
المجمـــوع
2750
المرحلة الثالثة

- تصميم الموقع الالكتروني الرئيسي والإطار العام الالكترونية لكل أستاذ جامعي
4000
- تسجيل المواقع الالكترونية الفرعية لكل أستاذ

- العدد المطلوب في المرحلة التأسيسية للمشروع 1000 موقع
بواقع رسم تسجيل 35 دولار لكل اسم

35000
المجمـــوع
39000


المجموع الكلي


45500 دولار
الدعم المقدم من مركز تكنولوجيا المعلومات الوطني
17500 دولار

الدعم المطلوب
http://www.ifap.org.jo/website_project.doc 28000 دولار

القمـة العالميـةلمجتمـع المعلومـات
جنيف 2003 – تونس 2005

الوثيقة WSIS/PC-2/DOC/8-A
5 فبراير 2003
الأصل: بالإنكليزية

مذكرة من الأمانة التنفيذية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات
تقرير المؤتمر الإقليمي لمنطقة غربي آسيا للقمة العالمية لمجتمع المعلومات
(بيروت، 6-4 فبراير 2003)
استلمت الأمانة التنفيذ ية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات التقرير المرفق الذي تحيله إلى الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات.

الملحقات: 1

نحو مجتمع للمعلومات في غربي آسيا:
إعلان المبادئ
(إعلان بيروت)
مؤتمر منطقة غربي آسيا التحضيري
للقمة العالمية لمجتمع المعلومات
بيروت، 6 فبراير 2003
الديباجـة
عُقد مؤتمر منطقة غربي آسيا التحضيري للقمة العالمية لمجتمع المعلومات في بيروت، لبنان، في الفترة 6-4 فبراير 2003. وشارك في المؤتمر ممثلو الدول الأعضاء في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة ومكتب اليونسكو للدول العربية في القاهرة والوكالات والمنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وتبادل المشاركون التقييمات والآراء بشأن حالة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلدان العربية وبلدان غربي آسيا. ثم واصل المشاركون أعمالهم في صياغة رؤية مشتركة وأهداف وأولويات واستراتيجيات واتجاهات عمل مشتركة للتعجيل بالانتقال إلى مجتمع المعلومات في بلدان المنطقة.
وتتسم منطقة غربي آسيا بعدم الاستقرار السياسي. ففي العقود الأخيرة مرت المنطقة بالعديد من الأزمات والنزاعات والحروب التي أدت إلى حالة من "عدم الاستقرار المستمر". ويعاني عدد من بلدان المنطقة من عقوبات شديدة و/أو حظر شديد على استيراد السلع والمعرفة التكنولوجية مفروض من جانب واحد بما يناقض الرؤية المشتركة لمجتمع المعلومات العالمي. وقد نجم عن هذه الحالة آثار عميقة على خطى إنجازات بلدان المنطقة في ميدان تطوير وابتكار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ولا يمكن في هذه الظروف أن نتوقع أن يتاح المجال لمنطقة غربي آسيا لإحراز تقدم في إنجازات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ولم ينجح كثير من بلدان المنطقة في صياغة سياسة واضحة وفعالة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو وضع خطة عمل لتنفيذ مثل هذه السياسة. وأرقام المؤشرات الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (كثافة كل من: الخطوط الثابتة والمتنقلة والحواسيب الشخصية ومستعملي الإنترنت ومواقع استضافة الإنترنت) التي تقيس درجة تغلغل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة تقل كثيراً عن المتوسطات العالمية للأرقام المناظرة. ووجه المؤتمر اهتماماً خاصاً إلى انخفاض تغلغل مستعملي الإنترنت والمواقع المستضيفة للإنترنت في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك فإن عدم وجود تسهيلات عريضة النطاق بتكلفة معقولة كان أيضاً موضع الملاحظة. وتم أيضاً إبراز التباينات في توزيع خدمات وتسهيلات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين المجتمعات الريفية والحضرية وانخفاض استخدام البنية التحتية من جانب الشرائح المحرومة في المجتمع مثل المرأة والشباب وكذلك المجتمعات الريفية ذات الدخل المنخفض.
وعلى صعيد تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كان سجل المنطقة في تطوير وتنفيذ تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يتراوح حتى الآن بين المستويات المتواضعة والمستويات الضعيفة. ويعاني الكثير من الهيئات الحكومية وخدمات الإدارة العمومية من ثقل وطأة البيروقراطية وانخفاض كفاءة الإدارة العمومية إلى جانب الافتقار إلى الشفافية والمساءلة. ويضيف ذلك تأكيداً على ضرورة تحديث الدوائر الحكومية والإدارات العمومية من خلال تطبيق أنظمة الحكومة الإلكترونية. ولم تنطلق حتى الآن تطبيقات الأعمال التجارية الإلكترونية بسبب فشلها في دعم احتياجات المستعملين من خلال التكنولوجيات المتاحة. وفي صدد التعلم عن بعد لا تزال المنطقة متخلفة تخلفاً كبيراً رغم أن المناطق الأخرى تشهد ثورة في المؤسسات التعليمية.
وأخيراً ناقش المؤتمر مسألة المحتوى العربي. وأعرب الكثيرون عن اعتقادهم بأن الافتقار إلى المحتوى العربي والأدوات العربية يمثل واحداً من أهم أسباب انخفاض معدل تغلغل البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها. ولا يناظر نصيب المحتوى العربي في شبكة الويب أهمية وانتشار اللغة العربية في العالم. ويعود انخفاض الطلب على محتوى اللغة العربية داخل المنطقة أيضاً إلى الافتقار إلى المعايير اللازمة للأنساق العربية للرموز وتبادل البيانات وإحجام كثير من المتعلمين العرب عن الاتصال باللغة العربية لعقد الصفقات التجارية والمهنية.
ونتيجة لما سبق اتفقت الدول الأعضاء في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة ومكتب اليونسكو للدول العربية في القاهرة على ما يلي:
الرؤية الإقليمية لمجتمع المعلومات
يواجه كثير من البلدان النامية قضية خطيرة تتمثل في عدم الاستفادة من إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين الإنتاجية ونوعية الحياة. وتواجه هذه البلدان خطر الخروج من الحلبة إذا لم تقدّم إليها المساعدات. والدول الأعضاء مطالبة بقبول تعهدات واتخاذ تدابير سياسية واسعة النطاق لتحويل المجتمع القائم الآن إلى مجتمع معلومات. وينبغي أن تكون عملية التحول إلى مجتمع المعلومات عملية متواصلة ومنصفة. وينبغي أن تهدف أيضاً إلى تحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية في الألفية الجديدة بما يؤدي إلى تخفيض الفقر والبطالة ورفع مستويات التعليم وتحسين الخدمات الصحية وتعزيز عملية التمكين وتقليل فقد موارد البيئة. وينبغي أن يكون حق المواطنين والدول في الاتصال والنفاذ إلى المعلومات وكذلك الاعتراف بحقوق الملكية الفكرية وتطبيقها ومبدأ حرية تدفق المعلومات جزءاً لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية. ومن الأهمية بمكان أن نكتشف الطريقة الكفيلة بتحويل مجتمع المعلومات إلى أداة لخدمة احتياجات البلدان النامية بطريقة مباشرة. وتهدف الرؤية الإقليمية إلى الوصول إلى نقطة تحوّل تتاح عندها الفرصة للبلدان لتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تشكيل مستقبلها دون المخاطرة بضياع هويتها الثقافية. وينبغي أن يساعدها هذا الإعلان أيضاً في تحويل أخطار وتحديات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعولمة إلى فرص للتنمية.
الأهداف
▪ تعزيز الرؤية المشتركة لتنمية مجتمع للمعلومات على الصعيدين الوطني والإقليمي؛
▪ صياغة سياسات مبتكرة واستراتيجيات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تساعد في التنمية الاجتماعية الاقتصادية وتشجع على تخفيض الفقر وتعزيز النمو والعمالة؛
▪ إحراز أهداف الأمم المتحدة الإنمائية في الألفية الجديدة من خلال تحويل المنطقة إلى مجتمع للمعلومات والمعارف؛
▪ صياغة جدول أعمال يهدف إلى إحراز أهداف محددة تؤدي إلى الانتقال إلى مجتمع المعلومات وتشدد على احتياجات الشباب والمرأة والفئات المحرومة من خلال اختيار تكنولوجيات تنفيذ ملائمة يمكن تحمّل تكلفتها بما يساعد على سد الفجوة الرقمية؛
▪ العمل على إنشاء إطار للشراكات الوطنية والإقليمية والدولية بغية تنسيق الجهود لبناء مجتمع المعلومات؛
▪ اعتناق أساليب لتنفيذ السياسات/الاستراتيجيات مع التشديد على تحقيق أهداف ملموسة.


مبادئ لتطوير مجتمع للمعلومات
.1 صياغة السياسات الوطنية والإقليمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالاتوالبيئة التمكينية التشريعية والتنظيمية
· صياغة سياسات وطنية وإقليمية واضحة
من الأمور ذات الأهمية القصوى أن يتم تعزيز طاقة وضع السياسات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تعزيز العمليات والمؤسسات الوطنية والإقليمية لصناعة سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وستؤدي تكنولوجيات المعلومات والاتصالات إلى تعزيز التنمية لو تم إدماج الجهود والبرامج ذات الصلة في استراتيجية إنمائية وطنية. والحكومات هي الجهات الفاعلة الأولى بالتضافر مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في متابعة تحقيق نفاذ الجميع إلى تكنولوجيا المعلومات من أجل التنمية. وهي تحتاج إلى صياغة رؤيتها الوطنية الخاصة وتشكيل إرادتها السياسة اللازمة على أعلى المستويات وصياغة الأطر الاستراتيجية الوطنية وتحديد أولوياتها الوطنية وخلق بيئة مواتية لسرعة نشر تكنولوجيا المعلومات وتمويلها وتنميتها واستعمالها.
· إزالة العوائق الاجتماعية والثقافية التي تعرقل التحول إلى مجتمع المعلومات الجديد
تتنوع السمات الاجتماعية والاقتصادية لبلدان المنطقة وهي تتراوح بين بلدان تنتمي إلى فئة الدخل المنخفض وبلدان تنتمي إلى فئة الدخل المرتفع. وترتفع في هذه البلدان معدلات الأمية والفقر. ومن القضايا المستعصية أيضاً مسألة مشاركة المرأة والافتقار إلى فرص العمل في سوق العمل الإقليمي. ويعتبر استمرار عدم الاستقرار السياسي والجزاءات والحصار من الأسباب الأساسية لذلك.
· إصلاح المسائل القانونية والتنظيمية والسياسية
يمثل وجود إطار قانوني داعم ومعلوم سلفاً مطلباً هاماً لتعزيز الثقة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأعمال التجارية الإلكترونية وبالتالي تعزيز تنميتها ونشرها. ورغم التوافق العام في الرأي على أن البنية القانونية الجارية تنطبق عموماً على الصفقات الإلكترونية فالواقع أن كثيراً من القوانين الوطنية قد وضعت قبل ظهور الأنظمة الإلكترونية. ولذلك ينبغي إعادة النظر في التشريعات ذات الصلة، حسب الاقتضاء، بهدف تعيين وإزالة العوامل التي تمنع المشاريع من استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خاصة في مجال الأعمال التجارية الإلكترونية. والواقع أن الأعمال التجارية الإلكترونية تزيد من عدد القضايا والأسئلة والشكوك القانونية المتعلقة بصحة الصفقات الجارية من خلال الوسائل الإلكترونية وأثرها القانوني وإلزامية تطبيقها في بيئة قانونية تستند إلى المستندات الورقية. وتعتبر المتطلبات الحالية في القوانين الوطنية والدولية لاستعمال الوثائق المكتوبة والتوقيعات اليدوية في صفقات التجارة الدولية عقبات رئيسية تعترض تطوير التجارة الإلكترونية على الصعيد العالمي. وتشمل المجالات الأخرى التي تنطوي على مسائل قانونية ذات صلة بالصفقات الإلكترونية ما يلي: حماية البيانات والضرائب والرسوم الجمركية والأمن والتصديق وحقوق الملكية الفكرية والخصوصيات ومسؤولية مقدمي خدمة الإنترنت والمحتوى غير القانوني والضار وتنظيم الإنترنت وأنظمة الدفع الإلكترونية وحماية المستهلك والتشريعات والقانون المنطبق وآليات حل المنازعات.
· اعتماد المعايير والقواعد
ينبغي أن تنظر حكومات المنطقة بجدية في اعتماد معايير وقواعد ثابتة تتصل بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخاصة المعايير والقواعد التي تتوقف على اللغة. وينبغي أن تفي القواعد والمعايير باحتياجات المستعملين في تبادل المعلومات والسماح بإجراء العمليات المبسّطة من البحث والإبحار ووجود أكبر مجموعة ممكنة من أنظمة النفاذ.


.2 البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
· تعزيز وإدماج البنية التحتية لتقليص الفجوة الرقمية
مع أن التكنولوجيا قد شهدت تحسناً كبيراً وانخفاضاً في تكاليفها فمن المهم كفالة إتاحة النفاذ إلى المعلومات أمام جميع شرائح السكان. وليس هذا ما نشاهده في كثير من البلدان النامية. فالمجتمعات الريفية والشرائح الفقيرة من السكان لا تزال غير قادرة على تحمل تكلفة خدمات المعلومات. وينبغي اعتبار المعلومات وما ينشأ عنها من معارف مطلباً حيوياً كما ينبغي بناءً على ذلك الاهتمام بأولويتها وتنفيذها من خلال مجموعة من التكنولوجيات الجديدة الأكثر كفاءة والاشتراك في النفاذ وتقاسمه وإنشاء الأنظمة المفتوحة وتوفير الخدمة الشاملة.
وينبغي بالإضافة إلى ذلك تنفيذ شبكة أساسية إقليمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتسهيل التبادل بين البلدان وتجنب ظاهرة المركز والفروع حيث تخرج المعلومات من منطقة لتعود إليها بعد عبور مناطق أخرى. ويتطلب تطوير البنية التحتية اللازمة للتوصيل تكاملاً بين السياسات الحكومية الأكيدة لكفالة التوصيل ومشاركة القطاع الخاص. ومن الأمور الجوهرية اتخاذ خطوات صوب التحرير والخصخصة والمنافسة وإزالة المستويات المفرطة من التعريفات.
· صياغة مؤشرات ملائمة عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
من المستصوب وضع مؤشرات خاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لكي توضح بصورة واقعية احتياجات البلدان النامية وأداءها. وينبغي أن تراعي هذه المؤشرات الظروف الخاصة للبلدان النامية حيث يتقاسم عدة أشخاص النفاذ إلى الإنترنت في كثير من الحالات وحيث يمكن أن نجد مجتمعاً محلياً بأكمله يشترك في استعمال معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبنيتها التحتية. وينبغي أيضاً تحديد الأهداف في شكل معالم لمراحل تغلغل خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل المجتمعات على الصعيدين الحضري والريفي.
· كفالة تنظيم موارد الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
يمثل أمن الإنترنت مسألة حرجة في المنطقة. وينبغي تنسيق الجهود الوطنية والإقليمية مع مراعاة أهمية وجود بنية تحتية آمنة وتدفق البيانات وفقاً للمعايير والخطوط التوجيهية الدولية.
· تأمين أسماء الميادين الوطنية
ينبغي أن تقع المسؤولية عن الأدلة الأساسية وأسماء الميادين على منظمة دولية ملائمة تأخذ في اعتبارها تعدد اللغات. وينبغي أن يكون توزيع أسماء ميادين المستوى الأعلى وعناوين بروتوكول الإنترنت حقاً سيادياً للبلدان. كما ينبغي حماية واحترام سيادة كل دولة. وينبغي أن يكون تنظيم الإنترنت متعدد الجوانب وديمقراطياً وشفافاً كما ينبغي أن يأخذ في الاعتبار احتياجات القطاعين العام والخاص وكذلك احتياجات المجتمع المدني.
.3 تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
· تنفيذ تطبيقات الحكومة الإلكترونية وتوحيد معاييرها
تؤدي الحكومة الإلكترونية إلى تمكين المواطنين من خلال إتاحة نفاذهم إلى المعلومات وتحسين التفاعل مع شركات التجارة والصناعة وتؤدي إلى تحسين تنفيذ خدمات الحكومة للمواطنين وزيادة كفاءة الإدارة الحكومية. وتتمثل الفوائد الناجمة عن ذلك في تسهيل التعامل وتحسين كفاءة النظام الاقتصادي وزيادة الشفافية والحد من الفساد وكلها أمور تؤدي إلى زيادة إمكانيات البلدان النامية في جذب الاستثمارات والمساعدات المالية الأجنبية. وينبغي تحديد التاريخ المستهدف لتقديم الخدمات الأساسية عن طريق شبكة الإنترنت. وقد تم إحراز نتائج متواضعة فعلاً في بعض بلدان المنطقة ولكن كثيراً من الخدمات لا تزال تتسم بقلة التفاعل بسبب الافتقار إلى الوعي والتدريب لدى المواطن العادي.
ومن الجوهري إدخال مفاهيم مثل الديمقراطية الإلكترونية والحكم الإلكتروني في عملية اتخاذ القرارات على صعيد السلطات المحلية والوطنية. وينبغي تطبيق إجراءات تدقيق الطلبات الحكومية ورصد الأداء. ويتوقف تطوير النفاذ الآمن دون ثغرات إلى الخدمات الحكومية على نشر أساليب التصديق الإلكترونية واستعمالها بفعالية. ويمكن تسهيل النفاذ إلى الخدمات الحكومية باستعمال محتوى متعدد اللغات وإتاحته في مختلف المنصات. ويجب أن تنبع المبادرات المتصلة بالحكومة الإلكترونية على الأصعدة الإقليمية والوطنية والمحلية. كما يمكن أن تحقق المنطقة الكثير من خلال أنشطة مثل الشبكة العالمية الحاسوبية في مجال الإدارة العامة والمالية العامة وقوة العمل التي أنشأتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا للقيام بأنشطة هذه الشبكة. والمأمول أن تقوم هيئة دولية ملائمة بوضع المعايير العالمية للحكومة الإلكترونية لكفالة وجود ممارسات تنفيذ تقبلها الحكومات المختلفة.
· تعزيز برامج ومشاريع التعلم عن بعد
ينبغي أن تكفل الدول الأعضاء إتاحة النفاذ إلى الإنترنت والوسائط المتعددة في جميع المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية لأغراض التعليم والتدريب وإعادة تشكيل المهارات والقيام بالأبحاث. ويجب توجيه الاهتمام إلى تدريب المدرسين للتكيف مع بيئة التعلم الجديدة. وينبغي تعيين المسائل القانونية والاقتصادية والاجتماعية التي تعتبر عقبات تعرقل تطوير عملية التعلم عن بعد في المنطقة. وتتيح شبكات التعلم إمكانات إتاحة فرص التعليم أمام جميع شرائح المجتمع كما تتيح الفرص للمجموعات المحرومة لكي تمارس التعلم في أي وقت وفي أي مكان. والمطلوب إحداث تغيير في مفاهيم إدارة التعليم وتصميم المناهج والتعلم الذاتي والتعلم عن بعد.
· تطبيق الصحة الإلكترونية
يمكن أن تتيح تطبيقات الرعاية الصحية عن طريق الشبكات فرصاً فريدة للمرضى والأطباء الممارسين على السواء خاصة في البلدان النامية شريطة وجود البنية التحتية التي تدعم هذه التطبيقات. وتتجه الرعاية الصحية إلى أن تكون ميداناً يتسم بكثافة المعلومات. ويتطلب الأمر تشجيع أنظمة إدارة المستشفيات واستخدام الإنترنت بصفة متزايدة للحصول على المعلومات الطبية. وقد تم بالفعل تنفيذ شبكات المعلومات الصحية بين نقاط الرعاية مثل المستشفيات والمعامل والمساكن والبطاقات الصحية الإلكترونية والخدمات الصحية عن طريق شبكة الإنترنت في كثير من البلدان المتقدمة أو يجري التفكير في إنشائها. وينبغي أن تستفيد الدول الأعضاء من النجاح الذي تحقق في هذا الميدان.
· إعادة الهيكلة لأغراض الأعمال التجارية الإلكترونية
من الجوهري للمنطقة، وخاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن تجري إعادة هيكلة عمليات الشركات التجارية لكي يمكن استعمال التكنولوجيات الرقمية، وينبغي أن تدعم السياسات الحكومية هذه العملية. وينبغي أن تهدف هذه السياسات أيضاً إلى تعزيز روح تنظيم المشاريع لدى مجتمع رجال الأعمال. ويمكن للبلدان النامية أن تركز على التجارة المستندة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتكون خطوة أولى قبل الدخول إلى التجارة الإلكترونية الكاملة. وقد كان أثر التجارة الإلكترونية في كثير من البلدان في المنطقة محدوداً حتى الآن إذ لم تلتزم سوى منظمات قليلة جداً بالعمل في بيئة التجارة الجديدة عن طريق الإنترنت. وينبغي إعادة النظر في التشريعات بهدف إزالة العوامل التي تمنع الشركات من إجراء الأعمال التجارية عن طريق الإنترنت. ومن أسباب الإحجام الحالي عن استعمال إجراءات الأعمال التجارية الإلكترونية أيضاً الإجراءات المصرفية ومسائل الأمن المرتبطة بالدفع والتصديق على الصفقات.
· تطوير تطبيقات وأدوات المحتوى الإلكتروني
تنفرد هذه المنطقة من بين مناطق العالم الأخرى باشتراك شعوبها في ثقافة واحدة ولغة واحدة. وينبغي اتخاذ خطوات نشطة لتشجيع إنتاج المحتوى باللغة العربية. وتنطوي هذه الخطوات على إقامة الظروف الملائمة لتطوير المحتوى الرقمي وصناعات الوسائط المتعددة المحلية بما في ذلك أحكام حقوق الملكية الفكرية وتعزيز أدوات إدارة اللغة العربية بما في ذلك أسماء الميادين العربية كوسيلة لتعزيز تعدد اللغات والاستثمار في المشاريع التي تهدف إلى دعم هذا الهدف.

· إدخال تطبيقات أخرى
يفتقر معظم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة إلى تطبيقات تساعد هيئات الإدارة في عملية صنع القرارات وزيادة الكفاءة الداخلية للشركات مما يعزز طاقتها على إنتاج منتجات وخدمات أفضل وأكثر قدرة على المنافسة. ويمكن أن تستفيد قطاعات مثل الزراعة والري والصناعة والنقل والسياحة والبيئة استفادة كبيرة من تطبيق أدوات وبرمجيات فعالة مثل نظام المعلومات الجغرافية (GIS) لحل المشاكل التي تواجهها هذه القطاعات.
.4 قطاع إنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها
· تطوير قدرات إنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
تتزايد أهمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع مرور الوقت خاصة في العالم النامي. ولكن أصداء هذه الأهمية ظلت خافتة في المنطقة التي لا تزال تتعثر في قدراتها على صنع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفي صادراتها من التكنولوجيا المتجسدة في صناعة الاتصالات والمعلومات كما تتعثر، وهو الأهم، في أعمال البحث والتطوير ومخططات الحاضنات التكنولوجية والاستثمارات الرأسمالية في المشاريع. ويمثل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نصيباً ضئيلاً من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الإنتاجي في المنطقة. ومن الجوهري أن تشجع الحكومات الاستثمار في إنشاء مرافق إقليمية لإنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وإذا بدأ قطاع إنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ينمو بسرعة أكبر من سرعة نمو بقية الاقتصاد فسيكون المتوقع أن يسهم هذا القطاع إسهاماً فعالاً في النمو وأداء الإنتاجية في المنطقة.
· تحسين خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
ينبغي أن يُفرخ النمو في الطلب على التطبيقات الظروف الدينامية اللازمة لخلق بيئة تشجع القطاع الخاص على الاستثمار ومواجهة التحديات التي تثيرها التطبيقات عند الانتقال إلى مجتمع المعلومات. وينبغي أن يكون الطلب المتولد عن تطبيقات الحكومة الإلكترونية والتعلم الإلكتروني والصحة الإلكترونية والأعمال التجارية الإلكترونية باعثاً على إنشاء وتطوير خدمات جديدة.
.5 بناء الطاقات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
· تطوير الطاقة البشرية من خلال التعليم والتدريب
من الأمور التي تتسم بالأهمية القصوى أن يتم بناء واستغلال عمليات التعلم وإنشاء أشكال مؤسسية جديدة تشمل مخططات الحاضنات وبرامج دعم إنشاء الأعمال التجارية المستندة إلى التكنولوجيا وكذلك الطرائق الأخرى لتعزيز المشاريع وإنشاء شبكات لتقييم التدريب والتكنولوجيا تستهدف بالتحديد الأنظمة التعليمية. وينبغي استكشاف إمكانية إنشاء مدارس افتراضية للدراسات العليا والأبحاث كمشروع مشترك بين عدد من الجامعات في المنطقة. ويتطلب الأمر العمل بنشاط لتشجيع تصميم وإنتاج ونشر الأنظمة التعليمية التي تستند إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على جميع المستويات. وينبغي اتخاذ خطوات جادة لتعزيز الاستخدام الرشيد لفوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحسين التعليم والتدريب واستغلال هذه الفوائد استغلالاً يتصف بالاستدامة الاجتماعية والاقتصادية ويحقق الإثراء الثقافي.
· بناء المؤسسات
لا تقل الطاقات المؤسسية عن الطاقات البشرية أهمية في جمع المعلومات والمعارف وتنظيمها وتخزينها وتبادلها. وفي الواقع تمثل الطاقات المؤسسية استكمالاً ضرورياً للطاقات البشرية، ويتعين تطويرها من أجل الحصول على فوائد مجتمع المعلومات. وينبغي متابعة تطبيق تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات العامة مثل المدارس والمستشفيات والمستوصفات والمكتبات والإدارات والوكالات الحكومية. وينبغي توجيه اهتمام خاص إلى أنشطة البحث والتطوير من خلال إنشاء مراكز التميز في مجالات محددة من التكنولوجيا. وينبغي أيضاً الشروع في برامج لتطوير قدرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة لكي تصبح قادرة على المنافسة عالمياً من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
أولويات العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
▪ سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإنشاء بيئة تمكينية: صياغة سياسة عملية من خلال مبادرات واضحة تأخذ بعين الاعتبار إزالة العوائق الاجتماعية الاقتصادية بين الشرائح المتميزة والشرائح المحرومة في المجتمعات.
▪ البنية التحتية لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات: تضييق فجوة المعلومات والاتصالات وإتاحة الخدمات بتكلفة معقولة لكفالة تماثل توفر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجميع.
▪ الحكومة الإلكترونية: تمكين عملية الإصلاح في الإدارة العمومية من إحراز الشفافية والمساءلة والحكم السليم.
▪ الأعمال التجارية الإلكترونية: تعزيز التجارة داخل المنطقة وصفقات التصدير من خلال الشبكات الإلكترونية.
▪ التعلم عن بعد والتعليم الإلكتروني: كفالة استمرار وتوفر المعلومات والمعارف للجميع بما يعزز فرص العمل أمام الجميع.
▪ المحتوى الإلكتروني: تشجيع معايير المحتوى الرقمي العربي وتواجده وإدارته في الوسائط الإلكترونية وفي الإنترنت.
▪ قطاع إنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها: تشجيع إنشاء قدرات محلية من داخل المنطقة للوفاء بالطلب الإقليمي واحتمالات التصدير.
▪ بناء الطاقات: نشر الوعي بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومجتمع المعلومات بين جميع المواطنين والعمل في الوقت نفسه على زيادة الاستثمارات في التعليم والتدريب مع التأكيد بصفة خاصة على نوعية التعليم العالي وبرامج وأبحاث الدراسات العليا التي تلبي الاحتياجات العاجلة للمنطقة.
نحو استراتيجية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
يستتبع وضع أي استراتيجية فهماً لما ينبغي ترويجه وأين يكون ذلك وكيفية صياغة وتنفيذ الأنشطة لتحقيق أقصى أثر. وينبغي أن يكون ذلك على أساس الجهود القائمة وطنياً وإقليمياً وعالمياً. فعلى الصعيد الوطني، اعترف كل بلد تقريباً بأهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية. والمبادرات الإقليمية مثل مبادرات جامعة الدول العربية وبرنامج تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية في المنطقة العربية الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبرنامج الإقليمي لليونسكو تبشر كلها بنتائج هامة. وتوفر المبادرات العالمية مثل فرقة العمل المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة للأمم المتحدة مركزاً لتبادل أفضل الممارسات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وينبغي أن يكون التمويل موجهاً إلى أسواق رأس المال الإقليمية لتوفير رؤوس أموال المشاريع والصناديق الاستثمارية لإنشاء شركات ومشاريع في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تتسم ببعد إقليمي. وينبغي أيضاً تشجيع الإنفاق الحكومي طويل الأجل في مجال البحث والتطوير والدراسات العليا بهدف تطويع وتكييف الحلول الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وينبغي أن تتيح الاستراتيجية حوافز ومخططات تنظيمية تعزز قدرات القطاع الخاص من ناحية تنمية الموارد البشرية والبنية التحتية وبناء المؤسسات. كما ينبغي وضع أنظمة ضريبية تتيح إعفاءات وحوافز لبدء أعمال شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وينبغي أن تكفل الدول الأعضاء مراعاة احتياجات جميع أصحاب المصلحة في عملية التحول إلى مجتمع المعلومات. وينبغي أن تأخذ الاستراتيجية بعين الاعتبار المتطلبات المحددة للمجتمعات المحلية المتنوعة وأن تخدم أهداف الاقتصاد الوطني في الدول الأعضاء. وينبغي استخدام وسائل كمية ونوعية على السواء مع استعمال مؤشرات وتواريخ مستهدفة وغير ذلك من التدابير الفعالة لرصد الأداء. وينبغي أن تشجع الاستراتيجيات الإقليمية على إنشاء أسواق أكبر وخلق بيئة تنافسية صالحة للاستثمار والتعاون على الصعيد الإقليمي.
وتكنولوجيا المعلومات هي العامل المحدِّد الحاسم في عمليات العولمة والترابط التي يعبر عنها ظهور اقتصاد عالمي يستند إلى المعارف ومترابط شبكياً. وبناء الشراكات بين جميع أصحاب المصلحة والبلدان المتقدمة والنامية (وخاصة بين البلدان النامية) والقطاعين العام والخاص وكذلك المجتمع المدني/المنظمات غير الحكومية أمر جوهري. ويجب أن يؤخذ دور تكنولوجيا المعلومات بوصفها القوة الدافعة في هذا الاقتصاد الجديد بعين الاعتبار الكامل في الجهود الهادفة إلى إنجاح عملية إدماج الاقتصادات النامية في الاقتصاد العالمي وزيادة فرص العمل واستئصال الفقر وكفالة التنمية البشرية المستدامة. وتتسم المعونة والشراكات الدولية بأهمية خاصة في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرأسي. وينبغي تشجيع هذه المعونة وتقديمها بأقل قدر من الاشتراطات أو بدونها.
وينبغي اعتناق نهج تنظيمية تجمع بفعالية المهارات والموارد المتجمعة لدى القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز الاستثمار بما في ذلك الإعفاء من الضرائب على الصادرات والواردات من منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وعند النظر في إقامة مؤسسة قادرة على القيام باستراتيجية تشجيع الاستثمار، ينبغي مراعاة الإطار المؤسسي للوكالة وهيكلها الداخلي وقدراتها ومهاراتها التسويقية. ومن الضروري عند صياغة استراتيجية تشجيع الاستثمار تحديد الأهداف القصيرة الأجل والطويلة الأجل لتعزيز الاستثمار وتحديد التوازن الملائم بين مختلف مبادرات تشجيع الاستثمار مع مراعاة عوامل هامة مثل بيئة الاستثمار والمزايا المقارنة لكل من البلد والمنطقة والتطورات العالمية مع إدراك التغير الذي يطرأ على هذه العوامل مع مرور الوقت.
المتـابعـة
بالإضافة إلى تقديم هذا الإعلان إلى الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات كمساهمة إقليمية في عملية القمة ينبغي أن يمثل هذا الإعلان خطوطاً توجيهية وتوجيهات للحكومات والقطاع الخاص في الجهود المبذولة لصياغة السياسا ت واتخاذ الإجراءات اللازمة لكفالة إشراك المنطقة إشراكاً فعالاً في عصر المعلومات
يعاني العالم العربي من نقص حاد في أدوات الضبط الببليوغرافي التي تساعد الباحثين على متابعة ما هو منشور في الدوريات العربية حول اهتماماتهم ومعرفة ما نشر من أوعية معلومات مصدرية تقع ضمن حقول تخصصاتهم. وبالإضافة إلى الدور التعريفي الذي تلعبه أدوات الضبط الببليوغرافي من فهارس وكشافات ونشرات إستخلاص وببليوغرافيات في كشف ما هو منشور، لها دور آخر غير مباشر، وهو الإفصاح عن الموضوعات غير المتداولة وغير المبحوث فيها. من هذه الموضوعات النادرة التداول على رغم أهميتها هو موضوع المحتوى الرقمي العربي على إنترنت والطرق الكفيلة بتعزيزه. وهذا الموضوع له امتدادات وتشعبات على مستوى نوع المصادر العربية الأولية والثانوية المتوافرة على الشبكة الدولية وعلى مستوى الموضوع أو الاختصاص الذي تعالجه تلك المصادر. ويتفحص هذا المقال بشكل عام الإسهام الصحافي اليومي العربي في تغذية المحتوى الرقمي العربي على إنترنت وتعزيزه من خلال نظرة عامة على الصحف العربية المطبوعة المتوافرة الكترونيا على إنترنت. بداية الصحيفة الالكترونية: يعيد سايمون باينز (Bains,1996) تاريخ ولادة الصحيفة الالكترونية إلى بداية السبعينات وظهور خدمة تلتكست عام 1976 كثمرة تعاون بين مؤسستي بي بي سي (BBC) وإندبندنت برودكاستينغ أوثوريتي (IBA). النظام الخاص بالمؤسسة الأولى ظهر تحت اسم سيفاكس (Ceefax)، وعرف نظام المؤسسة الثانية بإسم أوراكل (Oracle). وفي عام 1979 ولدت خدمة ثانية أكثر تفاعلية عرفت بخدمة فيديوتكست. كما الحال مع الخدمة الأولى، أبصرت خدمة فيديوتكست النور في بريطانيا مع نظام بريستل (Prestel) على يد مؤسسة بريتيش تلفون أوثوريتي (BTA). بناءً على النجاح الذي أحرزته المؤسسات المذكورة في توفير خدمة النصوص التفاعلية للمستفيدين، دخل عدد من المؤسسات الصحافية الأميركية في منتصف العام 1980 على هذا الخط وبدأوا العمل على توفير النصوص الصحافية التي تنتجها بشكل الكتروني إلى المستفيدين عبر الاتصال الفوري المباشر. من هذه الشركات نذكر نايت ريدرز فيوترون (Knight-RiddersViewtron)، خدمة تايمز وميرور (Times و Mirror)، وشركة ترينتكس Trintex)) التي تعتبر ثمرة المشاركة بين اي بي أم وسي بي أس. ولكن محاولات هذه المؤسسات لم تلق النجاح المطلوب وتكبدت خسائر مالية قدرت حينها بحوالي 200 مليون دولار أميركي. نتيجة لذلك توقفت المشاريع الخاصة بهذه المؤسسات الصحافية بعد عام واحد. ويرد المتخصصون البداية غير الموفقة للصحيفة الالكترونية إلى أسباب عدة، أهمها عدم توافر تقنيات متطورة بما فيه الكفاية تسمح بوصول غير مكلف وسهل إلى المحتوى الالكتروني. إضافة الى ذلك فإن الاهتمام بهذا النوع من الخدمات الإعلامية لم يلق رواجاً من المستفيدين والمعلنين على حد سواء. وتبدل الأمر كليا مع بداية حقبة التسعينات التي حملت معها تطورات هائلة على مستوى تقنيات النشر الالكتروني والتخزين والمعالجة والاسترجاع، إضافة إلى موقف مختلف من المستفيدين هذه المرة لناحية الحاجة إلى الخدمات الالكترونية. وإذا ارتبط نجاح خدمة التلتكست باعتمادها على جهاز التلفزيون المتوفر في كل منزل، فإن نجاح الصحيفة الإلكترونية في انطلاقتها الثانية مرتبط مباشرة بتوفر أجهزة الحاسوب الآلي وتطور البرامج التي تسهل الوصول إليها والتعامل معها. الصحافة العربية اليومية وإنترنت يذكر الباحث عبدالكريم بن عبدالرحمن الزبد (الزبد، 2001) نقلا عن الكتاب الإحصائي السنوي الصادر عن معهد الاونيسكو الاحصائي (1999) أن عدد ما يطبع ويوزع من الصحف اليومية العربية يبلغ 9.2 مليون نسخة يومياً. وأن الإحصاءات الحديثة تشير إلى وجود 65 مليون موقع على انترنت حتى العام 2000، منها 7000 موقع باللغة العربية (أنظر مرهج، 2000). ويبلغ عدد الصحف العربية اليومية 140 صحيفة يومية تصدر من داخل البلدان العربية بالإضافة إلى ثمان صحف تصدر في الخارج. ويتوافر من تلك الصحف على إنترنت 76 صحيفة تمثل 54% من مجموع الصحف العربية اليومية، منها 68 تصدر داخل حدود البلدان العربية و8 تصدر من الخارج. دخلت الصحافة العربية من خلال صحيفة "الحياة" في تشرين الأول (أكتوبر) 1988 حقبة استخدام تكنولوجيا النشر المكتبي واستخدام الكومبيوتر في إنتاج النصوص وتصميم الصفحات، ونتيجة لذلك الدخول طرقت الصحافة العربية باباً آخر من أبواب تكنولوجيا المعلومات حققت فيه تقدماً لا بأس به على مستوى النشر الإلكتروني. وأصبحت الصحف متوافرة على إنترنت بأشكال عدة، وتمكنت من خزن النصوص والصور على وسائط تخزين إلكترونية بما فيها الأقراص المدمجة (CD-ROM) مع قابلية البحث والاسترجاع الآلي الفوري لها. ويزداد عدد الصحف اليومية العربية المتوافرة على شبكة انترنت يوماً بعد يوم وبذلك يتوسع النطاق اللغوي لمفهوم الصحيفة اليومية الإلكترونية ليشمل اللغة العربية منذ ظهور أول صحيفة يومية عربية على انترنت في أيلول (سبتمر) 1995 وتعتمد الصحف الإلكترونية العربية المتوافرة عبر انترنت في بثها للمادة الصحافية على ثلاث تقنيات هي تقنية العرض كصورة، وتقنية بي دي أف، وتقنية النصوص. وهذا ما أظهرته تجربة استخدام عدد من هذه الصحف وتوثقه بعض المواقع الإلكترونية التي تعني بتوفير الوصول إلى محتوى الصحف العربية وتقديم الأخبار مثال صحافة. كوم (sahafa.com) وهذه التقنيات تختلف فيما بينها على مستوى عرض المادة الصحافية وتخزينها لكنها تلتقي على توافرها الالكتروني على إنترنت. وإذا أردنا أن نؤرخ للصحافة العربية وتوافرها على الإنترنت، فإن الصحيفة اليومية العربية ظهرت للمرة الأولى عبر شبكة انترنت في 9 أيلول (سبتمبر) 1995 . ونشرت صحيفة " الشرق الأوسط" في عددها الصادر في 6 أيلول من ذلك العام ، خبراً على صفحتها الأولى أعلنت فيه أنه بدءاً من 9 أيلول 1995 ستكون موادها الصحافية اليومية متوافرة إلكترونياً للقراء على شكل صور عبر شبكة انترنت. الصحيفة العربية الثانية التي توافرت على انترنت كانت صحيفة " النهار" اللبنانية التي أصدرت طبعة إلكترونية يومية خاصة بالشبكة بدءاً من الأول من كانون الثانـــــي (يناير) عام 1996. ثم تلتها " الحياة " في الأول من حزيران 1996 و " السفير" اللبنانية و"الأيام" البحرينية في نهاية العام نفسه. وشهد عام 1997 التواجد الالكتروني لصحف "الأردن"، "الوطن" العمانية، "الوطن" القطرية، "القبس" و"السياسة" الكويتيتان. وصدرت الصحف المتبقية خلال وبعد العام 1998، مع الإشارة إلى احتمال أن يوجد بينها من الصحف ما صدر قبل ذلك التاريخ. ملاحظات عامة على المواقع العربية لن أعلق على الأمور المرتبطة بشكل الحرف المستخدم والتقسيمات والألوان المنتقاة والخدمات الإعلامية من طقس وأبراج ومواقيت الصلاة وما إلى ذلك من خدمات جلها أصبح متوافراً عبر مختلف المواقع العربية الإعلامية وغير الإعلامية. ولكن ما يجدر الاهتمام به من قبل المشرفين على هذه المواقع هو استيعاب الهدف الأساسي من وجود الصحيفة الإلكترونية والإقرار بأنها مختلفة عن الصحيفة المطبوعة. لذلك فالهدف ليس توفير الصحيفة المطبوعة إلكترونياً بقدر ما هو تقديم صحيفة أخرى بطريقة مختلفة وتبويب مختلف وطرق وصول إلى المعلومات مختلفة. فيما يخص الوصول إلى المعلومات وهي من النقاط المهمة في الصحيفة الإلكترونية يشار إلى أن القارئ اليومي للصحيفة المطبوعة لا يمكن أن يقرأ الصحيفة الإلكترونية بالطريقة نفسها، إضافة إلى ذلك فإن هناك جيلاً جديداً ليس له علاقة بالمطبوع وهو يقرأ مباشرة عن الشاشة. لذلك فإن الأفضل تقديم الأخبار والمقالات بطريقة مريحة لا تعقيد فيها ولا تقييد بالشكل المطبوع الذي صدرت فيه. لذلك من الاقتراحات التي يمكن للمشرفين على هذه المواقع الأخذ بها هي تضمينها لائحة بأسماء عدد من الدول التي تقع ضمن التغطية والاهتمام ، وهذا سوف يسمح للقارئ باختيار جميع الأخبار والمقالات الواردة في العدد اليومي الخاصة ببلد معين من خلال اسم البلد في تلك اللائحة. أيضاً من الاقتراحات التي تعزز الموقع ودوره وتسهل استخدامه أن يكون هناك تقسيماً موضوعياً عريضاً. هذه الموضوعات العريضة يتم تحديدها سلفاً على أن تذهب النصوص الصحافية إليها أوتوماتيكياً بواسطة نظام تكشيف إلكتروني ليس صعباً امتلاكه. هنا لا بد من توضيح أمر يتعلق بطريقة العرض الموجودة في المواقع الحالية. تخلط المواقع بين الصفحات والأقسام. مثال الصفحة الأولى، الصفحة الأخيرة، شؤون دولية، أخبار. ثم رياضة، علوم، دين ، اقتصاد، وهذه ليست صفحات . ويفترض في الصحيفة الالكترونية أن لا تحتوي صفحات بل أقسام أو مواضيع مع تأمين الوصول والإطلاع على الصفحات بشكلها المطبوع وهذا أمر يوفره بصيغة بي دي أف (PDF) معظم المواقع العربية. فيما يخص الأعداد الراجعة فهي متاحة على معظم المواقع أيضا من خلال نظم استرجاع متفاوتة في الخصائص والمميزات ويغلب عليها طابع البحث البسيط. ومن المواقع الصحافية العربية التي توفر خدمة البحث الراجع نشير إلى صحيفة "الحياة" التي تقدم نصوصاً صحافية منذ عام 1995 وتحتوي ما لا يقل عن 350 ألف نص بما فيه أخبار الوكالات العالمية والمحلية. وكذلك الأرشيف الخاص بنصوص صحيفة "الشرق الأوسط" المتاح منذ العام 2000 وليس هناك أي تقدير لعدد النصوص الإجمالي ولكن يشار إلى أنها تتضمن أخبار الوكالات العالمية والمحلية أيضاً وليس ما ينتجه العاملون في الصحيفة فقط. استراتيجيات النشر الالكتروني على إنترنت من خلال الاطلاع على مسيرة التوافر الالكتروني للصحف العربية والدراسات التي تطرقت إليها، يمكن تقسيم ما يمارسه الناشرون العرب على مستوى النشر في هذا المجال إلى ثلاث فئات : الفئة الأولى: تعتمد سياسة " الحد الأدنى" المتمثلة في إطلاق نسخ الكترونية كربونية صماء من الصحيفة المطبوعة بأقل التكاليف من دون دخل يذكر من خلال هذه النسخة الإلكترونية والاكتفاء بالإشارة إلى أن للصحيفة موقعاً على الإنترنت يقوم بدور التواصل ما بين الصحيفة وقرائها أينما كانوا. الفئة الثانية: تعتمد بناء مواقع متميزة أقرب ما تكون إلى البوابات الإعلامية Portals الشاملة، وهي تطور في مواقعها الموجودة للوصول إلى البوابة الإعلامية. الفئة الثالثة : تعتمد سياسة الانطلاق من الصحيفة الإلكترونية من دون وجود صحيفة مطبوعة أصلاً. وهي قد تصدر صحفاً مطبوعة إذا استدعى الأمر بعد الانطلاقة الإلكترونية. وفي هذا المجال نشير إلى محاولتين عربيتين حتى الآن في إنتاج صحيفة إلكترونية مباشرة على إنترنت. المحاولة الأولى بدأت في كانون الثاني (يناير) 2000 مع انطلاق " الجريدة aljareeda.com ". أما المحاولة الثانية فقد إنطلقت في 21 أيار (مايو) عام 2001 مح صحيفة " إيلاف elaph.com" التي تتمتع بمزايا عدة من الصحيفة الإلكترونية. وتردد أخيرا أن "إيلاف" سوف تصدر ورقيا في المستقبل القريب. وفي الوقت الذي يتأخر فيه الناشرون الصحافيون العرب عن تطوير المواقع الخاصة بصحفها الإلكترونية والتحول إلى إصدار صحف إلكترونية فعلية يزداد عدد البوابات الشاملة في العالم العربي بدءاً من " ارابيا أون لاين " ومروراً ب " نسيج " و " بلانيت ارابيا" و " البوابة" وبوابات أخرى قيد الانطلاق. وما يميز البوابات الشاملة أن خدماتها لا تنحصر في تقديم آخر الأنباء السياسية وعلى مدار الساعة بل تقدم أيضاً معلومات اقتصادية ومحركات بحث ومنتديات نقاش ساخنة. كما أنها تعنى بأخبار الرياضة والفن والأدب وتقدم شرائط موسيقية ومنصات لإرسال الرسائل القصيرة للهواتف الخلوية وأقساماً للتسوق الإلكتروني لشراء الكتب والاسطوانات وإلى غير ذلك من الخدمات. وتتمثل قوة البوابات الشاملة في أنها تقدم لزوارها معظم ما يحتاجون إليه من معلومات وخدمات من خلال حيز تفاعيل واحد. وحتى بالنسبة للمحتوى الصحافي اليومي فإن عدداً من البوابات تعاقد مع كبريات الصحف والمجلات العربية والأجنبية لشراء مقالات ومواضيع لإعادة نشرها إضافة إلى اعتمادها على وكالات الأنباء المعروفة وشبكة المراسلين الخاصة بها. وإذا كان من حتمية للتنافس في المستقبل على المستخدمين فإنه سيكون بين هذه البوابات ومواقع الصحف الالكترونية العربية

samedi 1 mars 2008

المحتوى الرقمي العربي

تعزيز المحتوى الرقمي العربي على الإنترنت بالعودة إلى الصحافة اليومية المطبوعة يعاني العالم العربي من نقص حاد في أدوات الضبط الببليوغرافي التي تساعد الباحثين على متابعة ما هو منشور في الدوريات العربية حول اهتماماتهم ومعرفة ما نشر من أوعية معلومات مصدرية تقع ضمن حقول تخصصاتهم. وبالإضافة إلى الدور التعريفي الذي تلعبه أدوات الضبط الببليوغرافي من فهارس وكشافات ونشرات إستخلاص وببليوغرافيات في كشف ما هو منشور، لها دور آخر غير مباشر، وهو الإفصاح عن الموضوعات غير المتداولة وغير المبحوث فيها. من هذه الموضوعات النادرة التداول على رغم أهميتها هو موضوع المحتوى الرقمي العربي على إنترنت والطرق الكفيلة بتعزيزه. وهذا الموضوع له امتدادات وتشعبات على مستوى نوع المصادر العربية الأولية والثانوية المتوافرة على الشبكة الدولية وعلى مستوى الموضوع أو الاختصاص الذي تعالجه تلك المصادر. ويتفحص هذا المقال بشكل عام الإسهام الصحافي اليومي العربي في تغذية المحتوى الرقمي العربي على إنترنت وتعزيزه من خلال نظرة عامة على الصحف العربية المطبوعة المتوافرة الكترونيا على إنترنت
http://www.informatics.gov.sa/magazine/modules.php?name=Sections&op=viewarticle&artid=32