dimanche 20 avril 2008


القمـة العالميـةلمجتمـع المعلومـات
جنيف 2003 – تونس 2005

الوثيقة WSIS/PC-2/DOC/8-A
5 فبراير 2003
الأصل: بالإنكليزية

مذكرة من الأمانة التنفيذية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات
تقرير المؤتمر الإقليمي لمنطقة غربي آسيا للقمة العالمية لمجتمع المعلومات
(بيروت، 6-4 فبراير 2003)
استلمت الأمانة التنفيذ ية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات التقرير المرفق الذي تحيله إلى الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات.

الملحقات: 1

نحو مجتمع للمعلومات في غربي آسيا:
إعلان المبادئ
(إعلان بيروت)
مؤتمر منطقة غربي آسيا التحضيري
للقمة العالمية لمجتمع المعلومات
بيروت، 6 فبراير 2003
الديباجـة
عُقد مؤتمر منطقة غربي آسيا التحضيري للقمة العالمية لمجتمع المعلومات في بيروت، لبنان، في الفترة 6-4 فبراير 2003. وشارك في المؤتمر ممثلو الدول الأعضاء في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة ومكتب اليونسكو للدول العربية في القاهرة والوكالات والمنظمات الدولية والإقليمية والقطاع الخاص والمجتمع المدني. وتبادل المشاركون التقييمات والآراء بشأن حالة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في البلدان العربية وبلدان غربي آسيا. ثم واصل المشاركون أعمالهم في صياغة رؤية مشتركة وأهداف وأولويات واستراتيجيات واتجاهات عمل مشتركة للتعجيل بالانتقال إلى مجتمع المعلومات في بلدان المنطقة.
وتتسم منطقة غربي آسيا بعدم الاستقرار السياسي. ففي العقود الأخيرة مرت المنطقة بالعديد من الأزمات والنزاعات والحروب التي أدت إلى حالة من "عدم الاستقرار المستمر". ويعاني عدد من بلدان المنطقة من عقوبات شديدة و/أو حظر شديد على استيراد السلع والمعرفة التكنولوجية مفروض من جانب واحد بما يناقض الرؤية المشتركة لمجتمع المعلومات العالمي. وقد نجم عن هذه الحالة آثار عميقة على خطى إنجازات بلدان المنطقة في ميدان تطوير وابتكار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
ولا يمكن في هذه الظروف أن نتوقع أن يتاح المجال لمنطقة غربي آسيا لإحراز تقدم في إنجازات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. ولم ينجح كثير من بلدان المنطقة في صياغة سياسة واضحة وفعالة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات أو وضع خطة عمل لتنفيذ مثل هذه السياسة. وأرقام المؤشرات الأساسية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات (كثافة كل من: الخطوط الثابتة والمتنقلة والحواسيب الشخصية ومستعملي الإنترنت ومواقع استضافة الإنترنت) التي تقيس درجة تغلغل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة تقل كثيراً عن المتوسطات العالمية للأرقام المناظرة. ووجه المؤتمر اهتماماً خاصاً إلى انخفاض تغلغل مستعملي الإنترنت والمواقع المستضيفة للإنترنت في المنطقة. وبالإضافة إلى ذلك فإن عدم وجود تسهيلات عريضة النطاق بتكلفة معقولة كان أيضاً موضع الملاحظة. وتم أيضاً إبراز التباينات في توزيع خدمات وتسهيلات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بين المجتمعات الريفية والحضرية وانخفاض استخدام البنية التحتية من جانب الشرائح المحرومة في المجتمع مثل المرأة والشباب وكذلك المجتمعات الريفية ذات الدخل المنخفض.
وعلى صعيد تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات كان سجل المنطقة في تطوير وتنفيذ تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يتراوح حتى الآن بين المستويات المتواضعة والمستويات الضعيفة. ويعاني الكثير من الهيئات الحكومية وخدمات الإدارة العمومية من ثقل وطأة البيروقراطية وانخفاض كفاءة الإدارة العمومية إلى جانب الافتقار إلى الشفافية والمساءلة. ويضيف ذلك تأكيداً على ضرورة تحديث الدوائر الحكومية والإدارات العمومية من خلال تطبيق أنظمة الحكومة الإلكترونية. ولم تنطلق حتى الآن تطبيقات الأعمال التجارية الإلكترونية بسبب فشلها في دعم احتياجات المستعملين من خلال التكنولوجيات المتاحة. وفي صدد التعلم عن بعد لا تزال المنطقة متخلفة تخلفاً كبيراً رغم أن المناطق الأخرى تشهد ثورة في المؤسسات التعليمية.
وأخيراً ناقش المؤتمر مسألة المحتوى العربي. وأعرب الكثيرون عن اعتقادهم بأن الافتقار إلى المحتوى العربي والأدوات العربية يمثل واحداً من أهم أسباب انخفاض معدل تغلغل البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وتطبيقاتها. ولا يناظر نصيب المحتوى العربي في شبكة الويب أهمية وانتشار اللغة العربية في العالم. ويعود انخفاض الطلب على محتوى اللغة العربية داخل المنطقة أيضاً إلى الافتقار إلى المعايير اللازمة للأنساق العربية للرموز وتبادل البيانات وإحجام كثير من المتعلمين العرب عن الاتصال باللغة العربية لعقد الصفقات التجارية والمهنية.
ونتيجة لما سبق اتفقت الدول الأعضاء في اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا التابعة للأمم المتحدة ومكتب اليونسكو للدول العربية في القاهرة على ما يلي:
الرؤية الإقليمية لمجتمع المعلومات
يواجه كثير من البلدان النامية قضية خطيرة تتمثل في عدم الاستفادة من إمكانات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتحسين الإنتاجية ونوعية الحياة. وتواجه هذه البلدان خطر الخروج من الحلبة إذا لم تقدّم إليها المساعدات. والدول الأعضاء مطالبة بقبول تعهدات واتخاذ تدابير سياسية واسعة النطاق لتحويل المجتمع القائم الآن إلى مجتمع معلومات. وينبغي أن تكون عملية التحول إلى مجتمع المعلومات عملية متواصلة ومنصفة. وينبغي أن تهدف أيضاً إلى تحقيق أهداف الأمم المتحدة الإنمائية في الألفية الجديدة بما يؤدي إلى تخفيض الفقر والبطالة ورفع مستويات التعليم وتحسين الخدمات الصحية وتعزيز عملية التمكين وتقليل فقد موارد البيئة. وينبغي أن يكون حق المواطنين والدول في الاتصال والنفاذ إلى المعلومات وكذلك الاعتراف بحقوق الملكية الفكرية وتطبيقها ومبدأ حرية تدفق المعلومات جزءاً لا يتجزأ من حقوق الإنسان الأساسية. ومن الأهمية بمكان أن نكتشف الطريقة الكفيلة بتحويل مجتمع المعلومات إلى أداة لخدمة احتياجات البلدان النامية بطريقة مباشرة. وتهدف الرؤية الإقليمية إلى الوصول إلى نقطة تحوّل تتاح عندها الفرصة للبلدان لتسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تشكيل مستقبلها دون المخاطرة بضياع هويتها الثقافية. وينبغي أن يساعدها هذا الإعلان أيضاً في تحويل أخطار وتحديات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والعولمة إلى فرص للتنمية.
الأهداف
▪ تعزيز الرؤية المشتركة لتنمية مجتمع للمعلومات على الصعيدين الوطني والإقليمي؛
▪ صياغة سياسات مبتكرة واستراتيجيات لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات تساعد في التنمية الاجتماعية الاقتصادية وتشجع على تخفيض الفقر وتعزيز النمو والعمالة؛
▪ إحراز أهداف الأمم المتحدة الإنمائية في الألفية الجديدة من خلال تحويل المنطقة إلى مجتمع للمعلومات والمعارف؛
▪ صياغة جدول أعمال يهدف إلى إحراز أهداف محددة تؤدي إلى الانتقال إلى مجتمع المعلومات وتشدد على احتياجات الشباب والمرأة والفئات المحرومة من خلال اختيار تكنولوجيات تنفيذ ملائمة يمكن تحمّل تكلفتها بما يساعد على سد الفجوة الرقمية؛
▪ العمل على إنشاء إطار للشراكات الوطنية والإقليمية والدولية بغية تنسيق الجهود لبناء مجتمع المعلومات؛
▪ اعتناق أساليب لتنفيذ السياسات/الاستراتيجيات مع التشديد على تحقيق أهداف ملموسة.


مبادئ لتطوير مجتمع للمعلومات
.1 صياغة السياسات الوطنية والإقليمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالاتوالبيئة التمكينية التشريعية والتنظيمية
· صياغة سياسات وطنية وإقليمية واضحة
من الأمور ذات الأهمية القصوى أن يتم تعزيز طاقة وضع السياسات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات من أجل تعزيز العمليات والمؤسسات الوطنية والإقليمية لصناعة سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وستؤدي تكنولوجيات المعلومات والاتصالات إلى تعزيز التنمية لو تم إدماج الجهود والبرامج ذات الصلة في استراتيجية إنمائية وطنية. والحكومات هي الجهات الفاعلة الأولى بالتضافر مع القطاع الخاص والمجتمع المدني في متابعة تحقيق نفاذ الجميع إلى تكنولوجيا المعلومات من أجل التنمية. وهي تحتاج إلى صياغة رؤيتها الوطنية الخاصة وتشكيل إرادتها السياسة اللازمة على أعلى المستويات وصياغة الأطر الاستراتيجية الوطنية وتحديد أولوياتها الوطنية وخلق بيئة مواتية لسرعة نشر تكنولوجيا المعلومات وتمويلها وتنميتها واستعمالها.
· إزالة العوائق الاجتماعية والثقافية التي تعرقل التحول إلى مجتمع المعلومات الجديد
تتنوع السمات الاجتماعية والاقتصادية لبلدان المنطقة وهي تتراوح بين بلدان تنتمي إلى فئة الدخل المنخفض وبلدان تنتمي إلى فئة الدخل المرتفع. وترتفع في هذه البلدان معدلات الأمية والفقر. ومن القضايا المستعصية أيضاً مسألة مشاركة المرأة والافتقار إلى فرص العمل في سوق العمل الإقليمي. ويعتبر استمرار عدم الاستقرار السياسي والجزاءات والحصار من الأسباب الأساسية لذلك.
· إصلاح المسائل القانونية والتنظيمية والسياسية
يمثل وجود إطار قانوني داعم ومعلوم سلفاً مطلباً هاماً لتعزيز الثقة في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والأعمال التجارية الإلكترونية وبالتالي تعزيز تنميتها ونشرها. ورغم التوافق العام في الرأي على أن البنية القانونية الجارية تنطبق عموماً على الصفقات الإلكترونية فالواقع أن كثيراً من القوانين الوطنية قد وضعت قبل ظهور الأنظمة الإلكترونية. ولذلك ينبغي إعادة النظر في التشريعات ذات الصلة، حسب الاقتضاء، بهدف تعيين وإزالة العوامل التي تمنع المشاريع من استعمال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات خاصة في مجال الأعمال التجارية الإلكترونية. والواقع أن الأعمال التجارية الإلكترونية تزيد من عدد القضايا والأسئلة والشكوك القانونية المتعلقة بصحة الصفقات الجارية من خلال الوسائل الإلكترونية وأثرها القانوني وإلزامية تطبيقها في بيئة قانونية تستند إلى المستندات الورقية. وتعتبر المتطلبات الحالية في القوانين الوطنية والدولية لاستعمال الوثائق المكتوبة والتوقيعات اليدوية في صفقات التجارة الدولية عقبات رئيسية تعترض تطوير التجارة الإلكترونية على الصعيد العالمي. وتشمل المجالات الأخرى التي تنطوي على مسائل قانونية ذات صلة بالصفقات الإلكترونية ما يلي: حماية البيانات والضرائب والرسوم الجمركية والأمن والتصديق وحقوق الملكية الفكرية والخصوصيات ومسؤولية مقدمي خدمة الإنترنت والمحتوى غير القانوني والضار وتنظيم الإنترنت وأنظمة الدفع الإلكترونية وحماية المستهلك والتشريعات والقانون المنطبق وآليات حل المنازعات.
· اعتماد المعايير والقواعد
ينبغي أن تنظر حكومات المنطقة بجدية في اعتماد معايير وقواعد ثابتة تتصل بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخاصة المعايير والقواعد التي تتوقف على اللغة. وينبغي أن تفي القواعد والمعايير باحتياجات المستعملين في تبادل المعلومات والسماح بإجراء العمليات المبسّطة من البحث والإبحار ووجود أكبر مجموعة ممكنة من أنظمة النفاذ.


.2 البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
· تعزيز وإدماج البنية التحتية لتقليص الفجوة الرقمية
مع أن التكنولوجيا قد شهدت تحسناً كبيراً وانخفاضاً في تكاليفها فمن المهم كفالة إتاحة النفاذ إلى المعلومات أمام جميع شرائح السكان. وليس هذا ما نشاهده في كثير من البلدان النامية. فالمجتمعات الريفية والشرائح الفقيرة من السكان لا تزال غير قادرة على تحمل تكلفة خدمات المعلومات. وينبغي اعتبار المعلومات وما ينشأ عنها من معارف مطلباً حيوياً كما ينبغي بناءً على ذلك الاهتمام بأولويتها وتنفيذها من خلال مجموعة من التكنولوجيات الجديدة الأكثر كفاءة والاشتراك في النفاذ وتقاسمه وإنشاء الأنظمة المفتوحة وتوفير الخدمة الشاملة.
وينبغي بالإضافة إلى ذلك تنفيذ شبكة أساسية إقليمية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتسهيل التبادل بين البلدان وتجنب ظاهرة المركز والفروع حيث تخرج المعلومات من منطقة لتعود إليها بعد عبور مناطق أخرى. ويتطلب تطوير البنية التحتية اللازمة للتوصيل تكاملاً بين السياسات الحكومية الأكيدة لكفالة التوصيل ومشاركة القطاع الخاص. ومن الأمور الجوهرية اتخاذ خطوات صوب التحرير والخصخصة والمنافسة وإزالة المستويات المفرطة من التعريفات.
· صياغة مؤشرات ملائمة عن تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
من المستصوب وضع مؤشرات خاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات لكي توضح بصورة واقعية احتياجات البلدان النامية وأداءها. وينبغي أن تراعي هذه المؤشرات الظروف الخاصة للبلدان النامية حيث يتقاسم عدة أشخاص النفاذ إلى الإنترنت في كثير من الحالات وحيث يمكن أن نجد مجتمعاً محلياً بأكمله يشترك في استعمال معدات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وبنيتها التحتية. وينبغي أيضاً تحديد الأهداف في شكل معالم لمراحل تغلغل خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات داخل المجتمعات على الصعيدين الحضري والريفي.
· كفالة تنظيم موارد الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات
يمثل أمن الإنترنت مسألة حرجة في المنطقة. وينبغي تنسيق الجهود الوطنية والإقليمية مع مراعاة أهمية وجود بنية تحتية آمنة وتدفق البيانات وفقاً للمعايير والخطوط التوجيهية الدولية.
· تأمين أسماء الميادين الوطنية
ينبغي أن تقع المسؤولية عن الأدلة الأساسية وأسماء الميادين على منظمة دولية ملائمة تأخذ في اعتبارها تعدد اللغات. وينبغي أن يكون توزيع أسماء ميادين المستوى الأعلى وعناوين بروتوكول الإنترنت حقاً سيادياً للبلدان. كما ينبغي حماية واحترام سيادة كل دولة. وينبغي أن يكون تنظيم الإنترنت متعدد الجوانب وديمقراطياً وشفافاً كما ينبغي أن يأخذ في الاعتبار احتياجات القطاعين العام والخاص وكذلك احتياجات المجتمع المدني.
.3 تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
· تنفيذ تطبيقات الحكومة الإلكترونية وتوحيد معاييرها
تؤدي الحكومة الإلكترونية إلى تمكين المواطنين من خلال إتاحة نفاذهم إلى المعلومات وتحسين التفاعل مع شركات التجارة والصناعة وتؤدي إلى تحسين تنفيذ خدمات الحكومة للمواطنين وزيادة كفاءة الإدارة الحكومية. وتتمثل الفوائد الناجمة عن ذلك في تسهيل التعامل وتحسين كفاءة النظام الاقتصادي وزيادة الشفافية والحد من الفساد وكلها أمور تؤدي إلى زيادة إمكانيات البلدان النامية في جذب الاستثمارات والمساعدات المالية الأجنبية. وينبغي تحديد التاريخ المستهدف لتقديم الخدمات الأساسية عن طريق شبكة الإنترنت. وقد تم إحراز نتائج متواضعة فعلاً في بعض بلدان المنطقة ولكن كثيراً من الخدمات لا تزال تتسم بقلة التفاعل بسبب الافتقار إلى الوعي والتدريب لدى المواطن العادي.
ومن الجوهري إدخال مفاهيم مثل الديمقراطية الإلكترونية والحكم الإلكتروني في عملية اتخاذ القرارات على صعيد السلطات المحلية والوطنية. وينبغي تطبيق إجراءات تدقيق الطلبات الحكومية ورصد الأداء. ويتوقف تطوير النفاذ الآمن دون ثغرات إلى الخدمات الحكومية على نشر أساليب التصديق الإلكترونية واستعمالها بفعالية. ويمكن تسهيل النفاذ إلى الخدمات الحكومية باستعمال محتوى متعدد اللغات وإتاحته في مختلف المنصات. ويجب أن تنبع المبادرات المتصلة بالحكومة الإلكترونية على الأصعدة الإقليمية والوطنية والمحلية. كما يمكن أن تحقق المنطقة الكثير من خلال أنشطة مثل الشبكة العالمية الحاسوبية في مجال الإدارة العامة والمالية العامة وقوة العمل التي أنشأتها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا للقيام بأنشطة هذه الشبكة. والمأمول أن تقوم هيئة دولية ملائمة بوضع المعايير العالمية للحكومة الإلكترونية لكفالة وجود ممارسات تنفيذ تقبلها الحكومات المختلفة.
· تعزيز برامج ومشاريع التعلم عن بعد
ينبغي أن تكفل الدول الأعضاء إتاحة النفاذ إلى الإنترنت والوسائط المتعددة في جميع المدارس والجامعات والمؤسسات التعليمية لأغراض التعليم والتدريب وإعادة تشكيل المهارات والقيام بالأبحاث. ويجب توجيه الاهتمام إلى تدريب المدرسين للتكيف مع بيئة التعلم الجديدة. وينبغي تعيين المسائل القانونية والاقتصادية والاجتماعية التي تعتبر عقبات تعرقل تطوير عملية التعلم عن بعد في المنطقة. وتتيح شبكات التعلم إمكانات إتاحة فرص التعليم أمام جميع شرائح المجتمع كما تتيح الفرص للمجموعات المحرومة لكي تمارس التعلم في أي وقت وفي أي مكان. والمطلوب إحداث تغيير في مفاهيم إدارة التعليم وتصميم المناهج والتعلم الذاتي والتعلم عن بعد.
· تطبيق الصحة الإلكترونية
يمكن أن تتيح تطبيقات الرعاية الصحية عن طريق الشبكات فرصاً فريدة للمرضى والأطباء الممارسين على السواء خاصة في البلدان النامية شريطة وجود البنية التحتية التي تدعم هذه التطبيقات. وتتجه الرعاية الصحية إلى أن تكون ميداناً يتسم بكثافة المعلومات. ويتطلب الأمر تشجيع أنظمة إدارة المستشفيات واستخدام الإنترنت بصفة متزايدة للحصول على المعلومات الطبية. وقد تم بالفعل تنفيذ شبكات المعلومات الصحية بين نقاط الرعاية مثل المستشفيات والمعامل والمساكن والبطاقات الصحية الإلكترونية والخدمات الصحية عن طريق شبكة الإنترنت في كثير من البلدان المتقدمة أو يجري التفكير في إنشائها. وينبغي أن تستفيد الدول الأعضاء من النجاح الذي تحقق في هذا الميدان.
· إعادة الهيكلة لأغراض الأعمال التجارية الإلكترونية
من الجوهري للمنطقة، وخاصة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، أن تجري إعادة هيكلة عمليات الشركات التجارية لكي يمكن استعمال التكنولوجيات الرقمية، وينبغي أن تدعم السياسات الحكومية هذه العملية. وينبغي أن تهدف هذه السياسات أيضاً إلى تعزيز روح تنظيم المشاريع لدى مجتمع رجال الأعمال. ويمكن للبلدان النامية أن تركز على التجارة المستندة إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لتكون خطوة أولى قبل الدخول إلى التجارة الإلكترونية الكاملة. وقد كان أثر التجارة الإلكترونية في كثير من البلدان في المنطقة محدوداً حتى الآن إذ لم تلتزم سوى منظمات قليلة جداً بالعمل في بيئة التجارة الجديدة عن طريق الإنترنت. وينبغي إعادة النظر في التشريعات بهدف إزالة العوامل التي تمنع الشركات من إجراء الأعمال التجارية عن طريق الإنترنت. ومن أسباب الإحجام الحالي عن استعمال إجراءات الأعمال التجارية الإلكترونية أيضاً الإجراءات المصرفية ومسائل الأمن المرتبطة بالدفع والتصديق على الصفقات.
· تطوير تطبيقات وأدوات المحتوى الإلكتروني
تنفرد هذه المنطقة من بين مناطق العالم الأخرى باشتراك شعوبها في ثقافة واحدة ولغة واحدة. وينبغي اتخاذ خطوات نشطة لتشجيع إنتاج المحتوى باللغة العربية. وتنطوي هذه الخطوات على إقامة الظروف الملائمة لتطوير المحتوى الرقمي وصناعات الوسائط المتعددة المحلية بما في ذلك أحكام حقوق الملكية الفكرية وتعزيز أدوات إدارة اللغة العربية بما في ذلك أسماء الميادين العربية كوسيلة لتعزيز تعدد اللغات والاستثمار في المشاريع التي تهدف إلى دعم هذا الهدف.

· إدخال تطبيقات أخرى
يفتقر معظم القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة إلى تطبيقات تساعد هيئات الإدارة في عملية صنع القرارات وزيادة الكفاءة الداخلية للشركات مما يعزز طاقتها على إنتاج منتجات وخدمات أفضل وأكثر قدرة على المنافسة. ويمكن أن تستفيد قطاعات مثل الزراعة والري والصناعة والنقل والسياحة والبيئة استفادة كبيرة من تطبيق أدوات وبرمجيات فعالة مثل نظام المعلومات الجغرافية (GIS) لحل المشاكل التي تواجهها هذه القطاعات.
.4 قطاع إنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها
· تطوير قدرات إنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
تتزايد أهمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع مرور الوقت خاصة في العالم النامي. ولكن أصداء هذه الأهمية ظلت خافتة في المنطقة التي لا تزال تتعثر في قدراتها على صنع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وفي صادراتها من التكنولوجيا المتجسدة في صناعة الاتصالات والمعلومات كما تتعثر، وهو الأهم، في أعمال البحث والتطوير ومخططات الحاضنات التكنولوجية والاستثمارات الرأسمالية في المشاريع. ويمثل قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات نصيباً ضئيلاً من الناتج المحلي الإجمالي للقطاع الإنتاجي في المنطقة. ومن الجوهري أن تشجع الحكومات الاستثمار في إنشاء مرافق إقليمية لإنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وإذا بدأ قطاع إنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات ينمو بسرعة أكبر من سرعة نمو بقية الاقتصاد فسيكون المتوقع أن يسهم هذا القطاع إسهاماً فعالاً في النمو وأداء الإنتاجية في المنطقة.
· تحسين خدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
ينبغي أن يُفرخ النمو في الطلب على التطبيقات الظروف الدينامية اللازمة لخلق بيئة تشجع القطاع الخاص على الاستثمار ومواجهة التحديات التي تثيرها التطبيقات عند الانتقال إلى مجتمع المعلومات. وينبغي أن يكون الطلب المتولد عن تطبيقات الحكومة الإلكترونية والتعلم الإلكتروني والصحة الإلكترونية والأعمال التجارية الإلكترونية باعثاً على إنشاء وتطوير خدمات جديدة.
.5 بناء الطاقات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
· تطوير الطاقة البشرية من خلال التعليم والتدريب
من الأمور التي تتسم بالأهمية القصوى أن يتم بناء واستغلال عمليات التعلم وإنشاء أشكال مؤسسية جديدة تشمل مخططات الحاضنات وبرامج دعم إنشاء الأعمال التجارية المستندة إلى التكنولوجيا وكذلك الطرائق الأخرى لتعزيز المشاريع وإنشاء شبكات لتقييم التدريب والتكنولوجيا تستهدف بالتحديد الأنظمة التعليمية. وينبغي استكشاف إمكانية إنشاء مدارس افتراضية للدراسات العليا والأبحاث كمشروع مشترك بين عدد من الجامعات في المنطقة. ويتطلب الأمر العمل بنشاط لتشجيع تصميم وإنتاج ونشر الأنظمة التعليمية التي تستند إلى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على جميع المستويات. وينبغي اتخاذ خطوات جادة لتعزيز الاستخدام الرشيد لفوائد تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في تحسين التعليم والتدريب واستغلال هذه الفوائد استغلالاً يتصف بالاستدامة الاجتماعية والاقتصادية ويحقق الإثراء الثقافي.
· بناء المؤسسات
لا تقل الطاقات المؤسسية عن الطاقات البشرية أهمية في جمع المعلومات والمعارف وتنظيمها وتخزينها وتبادلها. وفي الواقع تمثل الطاقات المؤسسية استكمالاً ضرورياً للطاقات البشرية، ويتعين تطويرها من أجل الحصول على فوائد مجتمع المعلومات. وينبغي متابعة تطبيق تكنولوجيا المعلومات في المؤسسات العامة مثل المدارس والمستشفيات والمستوصفات والمكتبات والإدارات والوكالات الحكومية. وينبغي توجيه اهتمام خاص إلى أنشطة البحث والتطوير من خلال إنشاء مراكز التميز في مجالات محددة من التكنولوجيا. وينبغي أيضاً الشروع في برامج لتطوير قدرات المشاريع الصغيرة والمتوسطة لكي تصبح قادرة على المنافسة عالمياً من خلال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
أولويات العمل في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
▪ سياسات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وإنشاء بيئة تمكينية: صياغة سياسة عملية من خلال مبادرات واضحة تأخذ بعين الاعتبار إزالة العوائق الاجتماعية الاقتصادية بين الشرائح المتميزة والشرائح المحرومة في المجتمعات.
▪ البنية التحتية لتكنولوجيات المعلومات والاتصالات: تضييق فجوة المعلومات والاتصالات وإتاحة الخدمات بتكلفة معقولة لكفالة تماثل توفر تكنولوجيا المعلومات والاتصالات للجميع.
▪ الحكومة الإلكترونية: تمكين عملية الإصلاح في الإدارة العمومية من إحراز الشفافية والمساءلة والحكم السليم.
▪ الأعمال التجارية الإلكترونية: تعزيز التجارة داخل المنطقة وصفقات التصدير من خلال الشبكات الإلكترونية.
▪ التعلم عن بعد والتعليم الإلكتروني: كفالة استمرار وتوفر المعلومات والمعارف للجميع بما يعزز فرص العمل أمام الجميع.
▪ المحتوى الإلكتروني: تشجيع معايير المحتوى الرقمي العربي وتواجده وإدارته في الوسائط الإلكترونية وفي الإنترنت.
▪ قطاع إنتاج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها: تشجيع إنشاء قدرات محلية من داخل المنطقة للوفاء بالطلب الإقليمي واحتمالات التصدير.
▪ بناء الطاقات: نشر الوعي بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات ومجتمع المعلومات بين جميع المواطنين والعمل في الوقت نفسه على زيادة الاستثمارات في التعليم والتدريب مع التأكيد بصفة خاصة على نوعية التعليم العالي وبرامج وأبحاث الدراسات العليا التي تلبي الاحتياجات العاجلة للمنطقة.
نحو استراتيجية في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات
يستتبع وضع أي استراتيجية فهماً لما ينبغي ترويجه وأين يكون ذلك وكيفية صياغة وتنفيذ الأنشطة لتحقيق أقصى أثر. وينبغي أن يكون ذلك على أساس الجهود القائمة وطنياً وإقليمياً وعالمياً. فعلى الصعيد الوطني، اعترف كل بلد تقريباً بأهمية تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التنمية. والمبادرات الإقليمية مثل مبادرات جامعة الدول العربية وبرنامج تسخير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لأغراض التنمية في المنطقة العربية الذي ينفذه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والبرنامج الإقليمي لليونسكو تبشر كلها بنتائج هامة. وتوفر المبادرات العالمية مثل فرقة العمل المعنية بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التابعة للأمم المتحدة مركزاً لتبادل أفضل الممارسات في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وينبغي أن يكون التمويل موجهاً إلى أسواق رأس المال الإقليمية لتوفير رؤوس أموال المشاريع والصناديق الاستثمارية لإنشاء شركات ومشاريع في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات التي تتسم ببعد إقليمي. وينبغي أيضاً تشجيع الإنفاق الحكومي طويل الأجل في مجال البحث والتطوير والدراسات العليا بهدف تطويع وتكييف الحلول الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وينبغي أن تتيح الاستراتيجية حوافز ومخططات تنظيمية تعزز قدرات القطاع الخاص من ناحية تنمية الموارد البشرية والبنية التحتية وبناء المؤسسات. كما ينبغي وضع أنظمة ضريبية تتيح إعفاءات وحوافز لبدء أعمال شركات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
وينبغي أن تكفل الدول الأعضاء مراعاة احتياجات جميع أصحاب المصلحة في عملية التحول إلى مجتمع المعلومات. وينبغي أن تأخذ الاستراتيجية بعين الاعتبار المتطلبات المحددة للمجتمعات المحلية المتنوعة وأن تخدم أهداف الاقتصاد الوطني في الدول الأعضاء. وينبغي استخدام وسائل كمية ونوعية على السواء مع استعمال مؤشرات وتواريخ مستهدفة وغير ذلك من التدابير الفعالة لرصد الأداء. وينبغي أن تشجع الاستراتيجيات الإقليمية على إنشاء أسواق أكبر وخلق بيئة تنافسية صالحة للاستثمار والتعاون على الصعيد الإقليمي.
وتكنولوجيا المعلومات هي العامل المحدِّد الحاسم في عمليات العولمة والترابط التي يعبر عنها ظهور اقتصاد عالمي يستند إلى المعارف ومترابط شبكياً. وبناء الشراكات بين جميع أصحاب المصلحة والبلدان المتقدمة والنامية (وخاصة بين البلدان النامية) والقطاعين العام والخاص وكذلك المجتمع المدني/المنظمات غير الحكومية أمر جوهري. ويجب أن يؤخذ دور تكنولوجيا المعلومات بوصفها القوة الدافعة في هذا الاقتصاد الجديد بعين الاعتبار الكامل في الجهود الهادفة إلى إنجاح عملية إدماج الاقتصادات النامية في الاقتصاد العالمي وزيادة فرص العمل واستئصال الفقر وكفالة التنمية البشرية المستدامة. وتتسم المعونة والشراكات الدولية بأهمية خاصة في تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات الرأسي. وينبغي تشجيع هذه المعونة وتقديمها بأقل قدر من الاشتراطات أو بدونها.
وينبغي اعتناق نهج تنظيمية تجمع بفعالية المهارات والموارد المتجمعة لدى القطاعين العام والخاص من أجل تعزيز الاستثمار بما في ذلك الإعفاء من الضرائب على الصادرات والواردات من منتجات وخدمات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات. وعند النظر في إقامة مؤسسة قادرة على القيام باستراتيجية تشجيع الاستثمار، ينبغي مراعاة الإطار المؤسسي للوكالة وهيكلها الداخلي وقدراتها ومهاراتها التسويقية. ومن الضروري عند صياغة استراتيجية تشجيع الاستثمار تحديد الأهداف القصيرة الأجل والطويلة الأجل لتعزيز الاستثمار وتحديد التوازن الملائم بين مختلف مبادرات تشجيع الاستثمار مع مراعاة عوامل هامة مثل بيئة الاستثمار والمزايا المقارنة لكل من البلد والمنطقة والتطورات العالمية مع إدراك التغير الذي يطرأ على هذه العوامل مع مرور الوقت.
المتـابعـة
بالإضافة إلى تقديم هذا الإعلان إلى الاجتماع الثاني للجنة التحضيرية للقمة العالمية لمجتمع المعلومات كمساهمة إقليمية في عملية القمة ينبغي أن يمثل هذا الإعلان خطوطاً توجيهية وتوجيهات للحكومات والقطاع الخاص في الجهود المبذولة لصياغة السياسا ت واتخاذ الإجراءات اللازمة لكفالة إشراك المنطقة إشراكاً فعالاً في عصر المعلومات

Aucun commentaire: